حيدر حب الله

515

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الوصول ، وقلنا بأنّه ضعيف في نفسه ، لكنّه يُنتج التعويض فيما لو روى الشيخ الطوسي هذه الرواية . الاحتمال السادس : إنّه طريق لكلّ ما أخبر به الطوسي من أسماء الكتب ، وقد توصّلنا إلى كون هذا التفسير غير راجح ، ولو ثبت فهو يُبطل التعويض تماماً . الاحتمال السابع : إنّه طريق لكلّ الكتب المتداولة للراوي والمعروفة بين الجميع ، وقد قلنا بأنّه ممكن ، لولا إشكاليّة في دعوى معلوميّة الكتب لأصحابها ، وسيأتي بحثه إن شاء الله ، كما قلنا بأنّه لو تمّ فهو يُنتج التعويض . وعليه ، فالاحتمالات الراجحة هي : الاحتمال الثاني . والاحتمالات البعيدة أو المرجوحة هي : الاحتمال الأوّل ، والاحتمال الثالث ، والاحتمال الخامس ، والاحتمال السادس . والاحتمالات الممكنة هي : الاحتمال الرابع ، والاحتمال السابع . وحيث يصعب تعيين الاحتمال الحاسم ، فضلًا عن كون الاحتمال الراجح بنظرنا هو الثاني ، فإنّه يصعب تطبيق نظريّة التعويض في الكتب ، ومعنى ذلك أنّنا لو رأينا الطوسي ينقل من كتاب الصفار روايةً في التهذيب ، فلا نستطيع - لو كان سند الطوسي في المشيخة ضعيفاً للصفار - أن نعوّضه بسنده إليه في الفهرست . النتيجة الثانية : إذا أخذنا ما رواه الراوي من كتب غيره ، لا ما أدرجه من رواياتٍ في كتبه ، فقد قلنا بوجود ثلاثة احتمالات في تفسير كلمة ( رواياته ) ، ولم نعيّن منها احتمالًا إن لم نكن رجّحنا الثالث الذي يبطل طريقيّة الراوي لكتب غيره . وينتج عن ذلك - كما بيّنا سابقاً - عدم إمكان إجراء التعويض بالمرّة ، إذا لم نجزم بكون الرواية في كتاب الصفار ، وكان الطوسي معتقداً حال تصنيف الفهرست بكون هذه الرواية التي نريد تعويض سندها هي من كتب الصفار الثابتة عنده قطعاً أو بالحجّة أو المعلومة النسبة للصفّار عند الجميع . ولعلّ هذا هو مقصود السيد الصدر من بعض تعليقاته التي تقدّمت وتشير إلى تخصيصه المورد بما إذا كان الطوسي معتقداً بأنّ الرواية من